متن کامل خطبه های نهج البلاغه + ترجمه خطبه 82
خطبه غراء
برای مشاهده متن و ترجمه خطبه های نهج البلاغه
بر روی ادامه مطلب کلیک کنید
‿︵❀❀‿︵❀‿︵❀❀‿︵❀‿︵❀❀‿︵❀‿︵
ومن خطبة له عليه السلام
وهي من الخطب العجيبة تسمّي «الغراء»
وفيها نعوت الله جل شأنه، ثمّ الوصية بتقواه، ثمّ التنفير من الدنيا، ثمّ ما يلحق من دخول القيامة، ثمّ تنبيه الخلق إلي ما هم فيه من الاعراض، ثمّ فضله عليه السلام في التذکير
صفته جلّ شأنه
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي عَلاَ بِحَوْلِهِ، ودَنَا بِطَوْلِهِ، مَانِحِ کُلِّ غَنِيمَةٍ وَفَضْلٍ، وَکَاشِفِ کُلِّ عَظِيمَةٍ وَ أَزْلٍ. أَحْمَدُهُ عَلَي عَوَاطِفِ کَرَمِهِ، وَسَوَابِغِ نِعَمِهِ، وَأُومِنُ بهَ أَوَّلاً بَادِياً، وَأَسْتَهْدِيهِ قَرِيباً هَادِياً، وَأَسْتَعِينُهُ قَاهِراً قَادِراً، وَأَتَوَکَّلُ عَلَيْهِ کَافِياً نَاصِراً. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً _ صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ _ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ لإِنْفَاذِ أَمْرِهِ، وَإِنْهَاءِ عُذْرِهِ وَتَقْدِيمِ نُذُرِهِ.
الوصية بالتقوي
أُوصِيکُمْ عِبَادَ اللهِ بِتَقْوَي اللهِ الَّذِي ضَرَبَ الْْأَمْثَالَ، وَوَقَّتَ لَکُمُ الْآجَالَ، وَأَلْبَسَکُمُ الرِّيَاشَ، وَأَرْفَغَ لَکُمُ المَعَاشَ، وَأَحَاطَ بِکُمُ الْإِحْصَاءَ، وَأَرْصَدَ لَکُمُ الْجَزَاءَ، وَآثَرَکُمْ بِالنِّعَمِ السَّوَابغِ، وَالرِّفَدِ الرَّوافِغ، وَأَنْذَرَکُمْ بِالْحُجَجِ الْبَوَالِغِ، فَأَحْصَاکُمْ عَدَداً، ووَظَّفَ لَکُمْ مُدَداً، فِي قَرَارِ خِبْرَةٍ، وَدَارِ عِبْرَةٍ، أَنْتُمْ مُخْتَبَرُونَ فِيهَا، وَمُحَاسِبُونَ عَلَيْهَا.
التنفير من الدنيا
فَإِنَّ الدُّنْيَا رَنِقٌ مَشْرَبُهَا، رَدِغٌ مَشْرَعُهَا، يُونِقُ مَنْظَرُهَا، وَيُوبِقُ مَخْبَرُهَا، غُرُورٌ حَائِلٌ، وَضَوْءٌ آفِلٌ، وَظِلٌّ زائِلٌ، وَسِنَادٌ مَائِلٌ، حَتَّي إِذَا أَنِسَ نَافِرُهَا، وَاطْمَأَنَّ نَاکِرُهَا، قَمَصَتْ بِأَرْجُلِهَا، وَقَنَصَتْ بِأَحْبُلِهَا، وَأَقْصَدَتْ بِأَسْهُمِهَا، وَأَعْلَقَتِ الْمَرْءَ أَوْهَاقَ الْمَنِيَّةِ قَائِدَةً لَهُ إِلي ضَنْکَ الْمَضْجَعِ، وَوَحْشَةِ الْمَرْجِعِ، ومُعَايَنَةِ الْمَحَلِّ، وَثَوَابِ الْعَمَلِ، وَکَذلِکَ الْخَلَفُ بِعَقْبِ السَّلَفِ، لاَتُقْلِعُ الْمَنِيَّةُ اخْتِرَاماً، وَلاَيَرْعَوِي الْبَاقُونَ اجْتِرَاماً، يَحْتَذُون مِثَالاً، وَيَمْضُونَ أَرْسَالاً، إِلَي غَايَةِ الْإِنْتِهَاءِ، وَصَيُّورِ الْفَنَاءِ.
بعد الموت البعث
حَتَّي إِذَا تَصَرَّمَتِ الْأُمُورُ، وَتَقَضَّتِ الدُّهُورُ، وَأَزِفَ النُّشُورُ، أَخْرَجَهُمْ مِنْ ضَرَائِحِ الْقُبُورِ، وَأَوْکَارِ الطُّيُورِ، وَأَوْجِرَةِ السِّبَاعِ، وَمَطَارِحِ الْمَهَالِکِ، سِرَاعاً إِلَي أَمْرِهِ، مُهْطِعِينَ إِلَي مَعَادِهِ، رَعِيلاً صُمُوتاً، قِيَاماً صُفُوفاً، يَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، وَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، عَلَيْهِمْ لَبُوسُ الْإِسْتِکانَةِ، وَضَرَعُ الْإِسْتِسْلاَمِ وَالذِّلَّةِ، قَدْ ضَلَّتِ الْحِيَلُ، وانْقَطَعَ الْْأَمَلُ، وَهَوَتِ الْْأَفْئِدَةُ کَاظِمَةً، وَخَشَعَتِ الْْأَصْوَاتُ مُهَيْنِمَةً، وَأَلْجَمَ الْعَرَقُ، وَعَظُمَ الشَّفَقُ، وَأُرْعِدَتِ الْْأَسْمَاعُ لِزَبْرَةِ الدَّاعِي إِلَي فَصْلِ الْخِطَابِ، وَمُقَايَضَةِ الْجَزَاءِ، وَنَکَالِ الْعِقَابِ، وَنَوَالِ الثَّوَابِ.
تنبيه الخلق
عِبَادٌ مَخْلُوقُونَ اقْتِدَاراً، وَمَرْبُوبُونَ اقْتِسَاراً، وَمَقْبُوضُونَ احْتِضَاراً، وَمُضَمَّنُونَ أَجْدَاثاً، وَکَائِنُونَ رُفَاتاً، وَمَبْعُوثُونَ أَفْرَاداً، وَمَدِينُونَ جَزَاءً، وَمُمَيَّزُونَ حِسَاباً; قَدْ أُمْهِلُوا في طَلَبِ الْمَخْرَجِ، وَهُدُوا سَبِيلَ الْمَنْهَجِ، وَعُمِّرُوا مَهَلَ الْمُسْتَعْتِبِ، وَکُشِفَتْ عَنْهُمْ سُدَفُ الرِّيَبِ، وَخُلُّوا لمِضْماَرِ الْجِيَادِ، وَرَوِيَّةِ الْإِرْتِيَادِ، وَأَنَاةِ الْمُقْتَبِسِ الْمُرْتَادِ، فِي مُدَّةِ الْْأَجَلِ، وَمُضْطَرَبِ الْمَهَلِ.
فضل التذکير
فَيَالَهَا أَمْثَالاً صَائِبَةً، وَمَوَاعِظَ شَافِيَةً، لَوْ صَادَفَتْ قُلُوباً زاکِيَةً، وَأَسْمَاعاً وَاعِيَةً، وَآرَاءً عَازِمَةً، وَأَلْبَاباً حَازِمَةً! َاتَّقُوا اللهَ تَقِيَّةَ مَنْ سَمِعَ فَخَشَعَ، وَاقْتَرَفَ فَاعْتَرَفَ، وَوَجِلَ فَعَمِلَ، وَحَاذَرَ فَبَادَرَ، وَأَيْقَنَ فَأَحْسَنَ، وَعُبِّرَ فَاعْتَبَرَ، وَحُذِّرَ فَحَذِرَ، وَزُجِرَ فَازْدَجَرَ، وَأَجَابَ فأَنَابَ، وَرَاجَعَ فَتَابَ، وَاقْتَدَي فَاحْتَذَي، وَأُرِيَ فَرَأَي، فَأَسْرَعَ طَالِباً، وَنَجَا هَارِباً، فَأَفَادَ ذَخِيرَةً، وَأَطَابَ سَرِيرَةً، وَعَمَّرَ مَعَاداً، وَاسْتَظْهَرَ زَاداً لِيَوْمِ رَحِيلِهِ وَوَجْهِ سَبِيلِهِ، وَحَالِ حَاجَتِهِ، وَمَوْطِنِ فَاقَتِهِ، وَقَدَّمَ أَمَامَهُ لِدَارِ مُقَامِهِ. فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ جِهَةَ مَا خَلَقَکُمْ لَهُ، وَاحْذَرُوا مِنْهُ کُنْهَ مَا حَذَّرَکُمْ مِنْ نَفْسِهِ، وَاسْتَحِقُّوا مِنْهُ مَا أَعَدَّ لَکُمْ بِالتَّنَجُّزِ لِصِدْقِ مِيعَادِهِ، وَالْحَذَرِ مِنْ هَوْلِ مَعَادِهِ.
التذکير بضروب النعم
ومنها: جَعَلَ لَکُمْ أسْمَاعاً لِتَعِيَ مَا عَنَاهَا، وَأَبْصَاراً لِتَجْلُوَ عَنْ عَشَاهَا، وَأَشْلاَءً جَامِعَةً لِأَعْضَائِهَا، مُلاَئِمَةً لِأَحْنَائِهَا في تَرْکِيبِ صُوَرِهَا، وَمُدَدِ عُمُرِهَا، بِأَبْدَانٍ قَائِمَةٍ بِأَرْفَاقِهَا، وَقُلُوبٍ رائِدَةٍ لاَِرْزَاقِهَا، فِي مُجَلِّلاَتِ نِعَمِهِ، وَمُوجِبَاتِ مِنَنِهِ، وَحَوَاجِزِ عَافِيَتِهِ. وَقَدَّرَ لَکُمْ أَعْمَاراً سَتَرَهَا عَنْکُمْ، وَخَلَّفَ لَکُمْ عِبَراً مِنْ آثَارِ الْمَاضِينَ قَبْلَکُمْ، مِنْ مُسْتَمْتَعِ خَلاَقِهِمْ، وَمُسْتَفْسَحِ خَنَاقِهِمْ. أَرْهَقَتْهُمُ الْمَنَايَا دُونَ الْآمَالِ، وَشَذَّبَهمْ عَنْهَا تَخَرُّمُ الْآجَالِ، لَمْ يَمْهَدُوا فِي سَلاَمَةِ الْْأَبْدَانِ، وَلَمْ يَعْتَبِرُوا فِي أُنُفِ الْْأَوَانِ. فَهَلْ يَنْتَظِرُ أَهْلُ بَضَاضَةِ الشَّبَابِ إِلاَّ حَوَانِيَ الْهَرَمِ؟ وَأَهْلُ غَضَارَةِ الصِّحَّةِ إِلاَّ نَوَازِلَ السَّقَمِ؟ وَأَهْلُ مُدَّةِ الْبَقَاءِ إِلاَّ آوِنَةَ الْفَنَاءِ؟ مَعَ قُرْبِ الزِّيَالِ، وَأُزُوفِ الْإِنتِقَالِ، وَعَلَزِ الْقَلَقِ، وَأَلَمِ الْمَضَضِ، وَغُصَصِ الْجَرَضِ، وَتَلَفُّتِ الْإِسْتِغَاثَةِ بِنُصْرَةِ الْحَفَدَةِ وَالْْأَقْرِبَاءِ، وَالْْأَعِزَّةِ وَالْقُرَنَاءِ! فَهَلْ دَفَعَتِ الْْأَقَارَبُ، أَوْ نَفَعَتِ النَّوَاحِبُ؟ وَقَدْ غُودِرَ فِي مَحَلَّةِ الْْأَمُوَاتِ رَهِيناً، وَفِي ضِيقِ الْمَضْجَعِ وَحِيداً، قَدْ هَتَکَتِ الْهَوَامُّ جِلْدَتَهُ، وَأَبْلَتِ النَّوَاهِکُ جِدَّتَهُ، وَعَفَتِ الْعَوَاصِفُ آثَارَهُ، وَمَحَا الْحَدَثَانُ مَعَالِمَهُ، وَصَارَتِ الْْأَجْسَادُ شَحِبَةً بَعْدَ بَضَّتِهَا، وَالْعِظَامُ نَخِرَةً بَعْدَ قُوَّتِهَا، وَالْْأَرْوَاحُ مُرْتَهَنَةً بِثِقَلِ أَعْبَائِهَا مُوقِنَةً بَغَيْبِ أَنْبَائِهَا، لاَ تُسْتَزَادُ مِنْ صَالِحِ عَمَلِهَا، وَلاَ تُسْتَعْتَبُ مِنْ سَيِّيءِ زَلَلِهَا ! أَوَ لَسْتُمْ أَبْنَاءَ الْقَوْمِ وَالْآبَاءَ، وَإِخْوَانَهُمْ وَالْْأَقْرِبَاءَ؟ تَحْتَذُونَ أَمْثِلَتَهُمْ، وَتَرْکَبُونَ قِدَّتَهُمْ، وَتَطَؤُونَ جَادَّتَهُمْ ؟! فَالْقُلُوبُ قَاسِيَةٌ عَنْ حَظِّهَا، لاَهِيَةٌ عَنْ رُشْدِهَا، سَالِکَةٌ في غَيْرِ مِضْمارِهَا! کَأَنَّ الْمَعْنِيَّ سِوَاهَا، وَکَأَنَّ الرُّشْدَ في إحْرَازِ دُنْيَاهَا.
التحذير من هول الصراط
وَاعْلَمُوا أَنَّ مَجَازَکُمْ عَلَي الصِّراطِ وَمَزَالِقِ دَحْضِهِ، وَأَهَاوِيلِ زَلَلِهِ، وَتَارَاتِ أَهْوَالِهِ; فَاتَّقُوا اللهَ تَقِيَّةَ ذِي لُبٍّ شَغَلَ التَّفَکُّرُ قَلْبَهُ، وَأَنْصَبَ الْخَوْفُ بَدَنَهُ، وَأَسْهَرَ التَّهَجُّدُ غِرَارَ نَوْمِهِ، وَأَظْمَأَ الرَّجَاءُ هَوَاجِرَ يَوْمِهِ، وَظَلَفَ الزُّهْدُ شَهَوَاتِه، وَأَوْجَفَ الذِّکْرُ بِلِسَانِهِ، وَقَدَّمَ الْخَوْفَ لِأَمَانِهِ، وَتَنَکَّبَ الَْمخَالِجَ عَنْ وَضَحِ السَّبِيلِ، وَسَلَکَ أَقْصَدَ المَسَالِکَ إِلَي النَّهْجِ الْمَطْلُوبِ; وَلَمْ تَفْتِلْهُ فَاتِلاَتُ الْغُرُورِ، وَلَمْ تَعْمَ عَلَيْهِ مُشْتَبِهَاتُ الْْأُمُورِ، ظَافِراً بِفَرْحَةِ الْبُشْرَي، وَرَاحَةِ النُّعْمَي، في أَنْعَمِ نَوْمِهِ، وَآمَنِ يَوْمِهِ. قَدْ عَبَرَ مَعْبَرَ الْعَاجِلَةِ حَمِيداً، وَقَدَّمَ زَادَ الْآجِلَةِ سَعِيداً، وَبَادَرَ مِنْ وَجَلٍ، وَأَکْمَشَ فِي مَهَلٍ، وَرَغِبَ فِي طَلَبٍ، وَذَهَبَ عَنْ هَرَبٍ، وَرَاقَبَ فِي يَوْمِهِ غَدَهُ، وَنَظَرَ قُدُماً أَمَامَهُ. فَکَفَي بِالْجَنَّةِ ثَوَاباً وَنَوَالاً، وَکَفي بَالنَّارِ عِقَاباً وَوَبَالاً! وَکَفَي بِاللهِ مُنْتَقِماً وَنَصِيراً! وَکَفَي بِالکِتَابِ حَجيجاً وَخَصِيماً !
الوصية بالتقوي
أُوصِيکُمْ بِتَقْوَي اللهِ الَّذِي أَعْذَرَ بِمَا أَنْذَرَ، وَاحْتَجَّ بِمَا نَهَجَ، وَحَذَّرَکُمْ عَدُوّاً نَفَذَ فِي الصُّدُورِ خَفِيّاً، وَنَفَثَ فِي الْآذَانِ نَجِيّاً، فَأَضَلَّ وَأَرْدَي، وَوَعَدَ فَمَنَّي، وَزَيَّنَ سَيِّئَاتِ الْجَرَائِمِ، وَهَوَّنَ مُوبِقَاتِ الْعَظَائمِ، حَتَّي إِذَا اسْتَدْرَجَ قَرِينَتَهُ، وَاستَغْلَقَ رَهِينَتَهُ، أَنْکَرَ مَا زَيَّنَ، وَاسْتَعْظَمَ مَا هَوَّنَ، وَحَذَّرَ مَا أَمَّنَ.
و منها في صفة خلق الانسان
أَمْ هذَا الَّذِي أَنْشَأَهُ فِي ظُلُمَاتِ الْْأَرْحَامِ، وَشُغُفِ الْْأَسْتَارِ، نُطْفَةً دِهَاقاً، وَعَلَقَةً مِحَاقاً، وَجَنِيناً وَرَاضِعاً، وَوَلِيداً وَيَافِعاً. ثُمَّ مَنَحَهُ قَلْباً حَافِظاً، وَلِساناً لْافِظاً، وَبَصَراً لْاحِظاً، لِيَفْهَمَ مُعْتَبِراً، وَيُقَصِّرَ مُزْدَجِراً; حَتَّي إِذَا قَامَ اعْتِدَالُهُ، وَاسْتَوَي مِثالُهُ، نَفَرَ مُسْتَکْبِراً، وَخَبَطَ سَادِراً، مَاتِحاً فِي غَرْبِ هَوَاهُ، کَادِحاً سَعْياً لِدُنْيَاهُ، فِي لَذَّاتِ طَرَبِهِ، وَبَدَوَاتِ أَرَبِهِ; لْايَحْتَسِبُ رَزِيَّةً، وَلاَ يَخْشَعُ تَقِيَّةً; فَمَاتَ فِي فِتْنَتِهِ غَرِيراً، وَعَاشَ فِي هَفْوَتِهِ يَسِيراً، لَمْ يُفِدْ عِوَضاً، وَلَمْ يَقْضِ مُفْتَرَضاً. دَهِمَتْهُ فَجَعَاتُ الْمَنِيَّةِ فِي غُبَّرِ جِمَاحِهِ، وَسَنَنِ مِرَاحِهِ، فَظَلَّ سَادِراً، وَبَاتَ سَاهِراً فِي غَمَرَاتِ الْآلَامِ، وَطَوَارِقِ الْْأَوْجَاعِ والْْأَسْقَامِ، بَيْنَ أَخٍ شَقِيقٍ، وَوَالِدٍ شَفِيقٍ، وَدَاعِيَةٍ بِالْوَيْلِ جَزَعاً، وَلَادِمَةٍ لِلصَّدْرِ قَلَقاً. وَالْمَرءُ فِي سَکْرَةٍ مُلْهِثَةٍ، وَغَمْرَةٍ کَارِثَةٍ، وَأَنَّةٍ مُوجِعَةٍ، وَجَذْبَةٍ مُکْرِبَةٍ وَسَوْقَةٍ مُتْعِبَةٍ. ثُمَّ أُدْرِجَ فِي أَکْفَانِهِ مُبْلِساً، وَجُذِبَ مُنْقَاداً سَلِساً )، ثُمَّ أُلْقِيَ عَلَي الْْأَعَوادِ رَجِيعَ وَصِبٍ، وَنِضْوَ سَقَمَ، تَحْمِلُهُ حَفَدَةُ الْوِلْدَانِ، وَحَشَدَةُ الْإِخْوَانِ، إِلَي دَارِ غُرْبَتِهِ، وَمُنْقَطَعِ زَوْرَتِهِ; وَمُفْرَدِ وَحْشَتِهِ حَتَّي إِذَا انْصَرَفَ الْمُشَيِّعُ، وَرَجَعَ الْمُتَفَجِّعُ أُقْعِدَ فِي حُفْرَتِهِ نَجِيّاً لِبَهْتَةِ السُّؤَالِ، وَعَثْرَةِ الْإِمْتِحَانِ. وَأَعْظَمُ مَا هُنَالِکَ بَلِيَّةً نُزُلُ الْحَمِيم، وَتَصْلِيَةُ الْجَحِيمِ، وَفَوْرَاتُ السَّعِيرِ، وَسَوْراتُ الزَّفِيرِ، لاَ فَتْرَةٌ مُرِيحَةٌ، وَلاَ دَعَةٌ مُزِيحَةٌ، وَلاَ قُوَّةٌ حَاجِزَةٌ، وَلاَ مَوْتَةٌ نَاجِزَةٌ، وَلاَ سِنَةٌ مُسَلِّيَةٌ، بَيْنَ أَطْوَارِ الْمَوْتَاتِ، وَعَذَابِ السَّاعَاتِ! إِنَّا بِاللهِ عَائِذُونَ! عِبَادَ اللهِ، أَيْنَ الَّذِينَ عُمِّرُوا فَنَعِمُوا، وَعُلِّمُوا فَفَهِمُوا، وَأُنْظِرُوا فَلَهَوْا، وَسُلِّمُوا فَنَسُوا؟ أُمْهِلُوا طَوِيلاً، وَمُنِحُوا جَميِلاً، وَحُذِّرُوا أَلِيماً، وَوُعِدُوا جَسِيماً! احْذَرُوا الذُّنُوبَ الْمُوَرِّطَةَ، وَالْعُيُوبَ الْمُسْخِطَةَ. أُولِي الْْأَبْصَارِ وَ الْْأَسْمَاعِ، وَالْعَافِيَةِ وَالْمَتَاعِ، هَلْ مِنْ مَنَاصٍ أَوْ خَلاَصٍ، أَوْ مَعَاذٍ أَوْ مَلاَذٍ، أَوْ فِرَارٍ أَوْ مَحَارٍ ! أَمْ لاَ؟ (فَأَنَّي تُؤْفَکُونَ) ! أَمْ أَيْنَ تُصْرَفُونَ! أَمْ بِمَاذَا تَغْتَرُّونَ؟ وَإِنَّمَا حَظُّ أَحَدِکُمْ مِنَ الْْأَرْضِ، ذَاتِ الطُّولِ وَالْعَرْضِ، قِيدُ قَدِّهِ، مُتَعَفِّراً عَلي خَدِّهِ! الْآنَ عِبَادَ اللهِ وَالْخِنَاقُ مُهْمَلٌ، وَالرُّوحُ مُرْسَلٌ، فِي فَيْنَةِ الْإِرْشَادِ، وَرَاحَةِ الْْأَجْسَادِ، وَبَاحَةِ الْْأَحْتِشَادِ، وَمَهَلِ الْبَقِيَّةِ، وَأُنُفِ الْمَشِيَّةِ، وَإِنْظَارِ التَّوْبَةِ، وَانْفِسَاحِ الْحَوْبَةِ قَبْلَ الضَّنْکِ وَالْمَضِيقِ، وَالرَّوْعِ وَالزُّهُوقِ، وَقَبْلَ قُدُومِ الْغَائِبِ المُنتَظَرِ، وَإِخْذَةِ الْعَزِيزِ الْمُقْتَدِرِ. قال الشريف الرضي: في الخبر: أنّه عليه السلام لمّا خطب بهذه الخطبة اقشعرت لها الجلود، وبکت العيون، ورجفت القلوب. ومن الناس من يسمي هذه الخطبة: «الغراء».
وهي من الخطب العجيبة تسمّي «الغراء»
وفيها نعوت الله جل شأنه، ثمّ الوصية بتقواه، ثمّ التنفير من الدنيا، ثمّ ما يلحق من دخول القيامة، ثمّ تنبيه الخلق إلي ما هم فيه من الاعراض، ثمّ فضله عليه السلام في التذکير
صفته جلّ شأنه
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي عَلاَ بِحَوْلِهِ، ودَنَا بِطَوْلِهِ، مَانِحِ کُلِّ غَنِيمَةٍ وَفَضْلٍ، وَکَاشِفِ کُلِّ عَظِيمَةٍ وَ أَزْلٍ. أَحْمَدُهُ عَلَي عَوَاطِفِ کَرَمِهِ، وَسَوَابِغِ نِعَمِهِ، وَأُومِنُ بهَ أَوَّلاً بَادِياً، وَأَسْتَهْدِيهِ قَرِيباً هَادِياً، وَأَسْتَعِينُهُ قَاهِراً قَادِراً، وَأَتَوَکَّلُ عَلَيْهِ کَافِياً نَاصِراً. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً _ صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ _ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ لإِنْفَاذِ أَمْرِهِ، وَإِنْهَاءِ عُذْرِهِ وَتَقْدِيمِ نُذُرِهِ.
الوصية بالتقوي
أُوصِيکُمْ عِبَادَ اللهِ بِتَقْوَي اللهِ الَّذِي ضَرَبَ الْْأَمْثَالَ، وَوَقَّتَ لَکُمُ الْآجَالَ، وَأَلْبَسَکُمُ الرِّيَاشَ، وَأَرْفَغَ لَکُمُ المَعَاشَ، وَأَحَاطَ بِکُمُ الْإِحْصَاءَ، وَأَرْصَدَ لَکُمُ الْجَزَاءَ، وَآثَرَکُمْ بِالنِّعَمِ السَّوَابغِ، وَالرِّفَدِ الرَّوافِغ، وَأَنْذَرَکُمْ بِالْحُجَجِ الْبَوَالِغِ، فَأَحْصَاکُمْ عَدَداً، ووَظَّفَ لَکُمْ مُدَداً، فِي قَرَارِ خِبْرَةٍ، وَدَارِ عِبْرَةٍ، أَنْتُمْ مُخْتَبَرُونَ فِيهَا، وَمُحَاسِبُونَ عَلَيْهَا.
التنفير من الدنيا
فَإِنَّ الدُّنْيَا رَنِقٌ مَشْرَبُهَا، رَدِغٌ مَشْرَعُهَا، يُونِقُ مَنْظَرُهَا، وَيُوبِقُ مَخْبَرُهَا، غُرُورٌ حَائِلٌ، وَضَوْءٌ آفِلٌ، وَظِلٌّ زائِلٌ، وَسِنَادٌ مَائِلٌ، حَتَّي إِذَا أَنِسَ نَافِرُهَا، وَاطْمَأَنَّ نَاکِرُهَا، قَمَصَتْ بِأَرْجُلِهَا، وَقَنَصَتْ بِأَحْبُلِهَا، وَأَقْصَدَتْ بِأَسْهُمِهَا، وَأَعْلَقَتِ الْمَرْءَ أَوْهَاقَ الْمَنِيَّةِ قَائِدَةً لَهُ إِلي ضَنْکَ الْمَضْجَعِ، وَوَحْشَةِ الْمَرْجِعِ، ومُعَايَنَةِ الْمَحَلِّ، وَثَوَابِ الْعَمَلِ، وَکَذلِکَ الْخَلَفُ بِعَقْبِ السَّلَفِ، لاَتُقْلِعُ الْمَنِيَّةُ اخْتِرَاماً، وَلاَيَرْعَوِي الْبَاقُونَ اجْتِرَاماً، يَحْتَذُون مِثَالاً، وَيَمْضُونَ أَرْسَالاً، إِلَي غَايَةِ الْإِنْتِهَاءِ، وَصَيُّورِ الْفَنَاءِ.
بعد الموت البعث
حَتَّي إِذَا تَصَرَّمَتِ الْأُمُورُ، وَتَقَضَّتِ الدُّهُورُ، وَأَزِفَ النُّشُورُ، أَخْرَجَهُمْ مِنْ ضَرَائِحِ الْقُبُورِ، وَأَوْکَارِ الطُّيُورِ، وَأَوْجِرَةِ السِّبَاعِ، وَمَطَارِحِ الْمَهَالِکِ، سِرَاعاً إِلَي أَمْرِهِ، مُهْطِعِينَ إِلَي مَعَادِهِ، رَعِيلاً صُمُوتاً، قِيَاماً صُفُوفاً، يَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، وَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، عَلَيْهِمْ لَبُوسُ الْإِسْتِکانَةِ، وَضَرَعُ الْإِسْتِسْلاَمِ وَالذِّلَّةِ، قَدْ ضَلَّتِ الْحِيَلُ، وانْقَطَعَ الْْأَمَلُ، وَهَوَتِ الْْأَفْئِدَةُ کَاظِمَةً، وَخَشَعَتِ الْْأَصْوَاتُ مُهَيْنِمَةً، وَأَلْجَمَ الْعَرَقُ، وَعَظُمَ الشَّفَقُ، وَأُرْعِدَتِ الْْأَسْمَاعُ لِزَبْرَةِ الدَّاعِي إِلَي فَصْلِ الْخِطَابِ، وَمُقَايَضَةِ الْجَزَاءِ، وَنَکَالِ الْعِقَابِ، وَنَوَالِ الثَّوَابِ.
تنبيه الخلق
عِبَادٌ مَخْلُوقُونَ اقْتِدَاراً، وَمَرْبُوبُونَ اقْتِسَاراً، وَمَقْبُوضُونَ احْتِضَاراً، وَمُضَمَّنُونَ أَجْدَاثاً، وَکَائِنُونَ رُفَاتاً، وَمَبْعُوثُونَ أَفْرَاداً، وَمَدِينُونَ جَزَاءً، وَمُمَيَّزُونَ حِسَاباً; قَدْ أُمْهِلُوا في طَلَبِ الْمَخْرَجِ، وَهُدُوا سَبِيلَ الْمَنْهَجِ، وَعُمِّرُوا مَهَلَ الْمُسْتَعْتِبِ، وَکُشِفَتْ عَنْهُمْ سُدَفُ الرِّيَبِ، وَخُلُّوا لمِضْماَرِ الْجِيَادِ، وَرَوِيَّةِ الْإِرْتِيَادِ، وَأَنَاةِ الْمُقْتَبِسِ الْمُرْتَادِ، فِي مُدَّةِ الْْأَجَلِ، وَمُضْطَرَبِ الْمَهَلِ.
فضل التذکير
فَيَالَهَا أَمْثَالاً صَائِبَةً، وَمَوَاعِظَ شَافِيَةً، لَوْ صَادَفَتْ قُلُوباً زاکِيَةً، وَأَسْمَاعاً وَاعِيَةً، وَآرَاءً عَازِمَةً، وَأَلْبَاباً حَازِمَةً! َاتَّقُوا اللهَ تَقِيَّةَ مَنْ سَمِعَ فَخَشَعَ، وَاقْتَرَفَ فَاعْتَرَفَ، وَوَجِلَ فَعَمِلَ، وَحَاذَرَ فَبَادَرَ، وَأَيْقَنَ فَأَحْسَنَ، وَعُبِّرَ فَاعْتَبَرَ، وَحُذِّرَ فَحَذِرَ، وَزُجِرَ فَازْدَجَرَ، وَأَجَابَ فأَنَابَ، وَرَاجَعَ فَتَابَ، وَاقْتَدَي فَاحْتَذَي، وَأُرِيَ فَرَأَي، فَأَسْرَعَ طَالِباً، وَنَجَا هَارِباً، فَأَفَادَ ذَخِيرَةً، وَأَطَابَ سَرِيرَةً، وَعَمَّرَ مَعَاداً، وَاسْتَظْهَرَ زَاداً لِيَوْمِ رَحِيلِهِ وَوَجْهِ سَبِيلِهِ، وَحَالِ حَاجَتِهِ، وَمَوْطِنِ فَاقَتِهِ، وَقَدَّمَ أَمَامَهُ لِدَارِ مُقَامِهِ. فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ جِهَةَ مَا خَلَقَکُمْ لَهُ، وَاحْذَرُوا مِنْهُ کُنْهَ مَا حَذَّرَکُمْ مِنْ نَفْسِهِ، وَاسْتَحِقُّوا مِنْهُ مَا أَعَدَّ لَکُمْ بِالتَّنَجُّزِ لِصِدْقِ مِيعَادِهِ، وَالْحَذَرِ مِنْ هَوْلِ مَعَادِهِ.
التذکير بضروب النعم
ومنها: جَعَلَ لَکُمْ أسْمَاعاً لِتَعِيَ مَا عَنَاهَا، وَأَبْصَاراً لِتَجْلُوَ عَنْ عَشَاهَا، وَأَشْلاَءً جَامِعَةً لِأَعْضَائِهَا، مُلاَئِمَةً لِأَحْنَائِهَا في تَرْکِيبِ صُوَرِهَا، وَمُدَدِ عُمُرِهَا، بِأَبْدَانٍ قَائِمَةٍ بِأَرْفَاقِهَا، وَقُلُوبٍ رائِدَةٍ لاَِرْزَاقِهَا، فِي مُجَلِّلاَتِ نِعَمِهِ، وَمُوجِبَاتِ مِنَنِهِ، وَحَوَاجِزِ عَافِيَتِهِ. وَقَدَّرَ لَکُمْ أَعْمَاراً سَتَرَهَا عَنْکُمْ، وَخَلَّفَ لَکُمْ عِبَراً مِنْ آثَارِ الْمَاضِينَ قَبْلَکُمْ، مِنْ مُسْتَمْتَعِ خَلاَقِهِمْ، وَمُسْتَفْسَحِ خَنَاقِهِمْ. أَرْهَقَتْهُمُ الْمَنَايَا دُونَ الْآمَالِ، وَشَذَّبَهمْ عَنْهَا تَخَرُّمُ الْآجَالِ، لَمْ يَمْهَدُوا فِي سَلاَمَةِ الْْأَبْدَانِ، وَلَمْ يَعْتَبِرُوا فِي أُنُفِ الْْأَوَانِ. فَهَلْ يَنْتَظِرُ أَهْلُ بَضَاضَةِ الشَّبَابِ إِلاَّ حَوَانِيَ الْهَرَمِ؟ وَأَهْلُ غَضَارَةِ الصِّحَّةِ إِلاَّ نَوَازِلَ السَّقَمِ؟ وَأَهْلُ مُدَّةِ الْبَقَاءِ إِلاَّ آوِنَةَ الْفَنَاءِ؟ مَعَ قُرْبِ الزِّيَالِ، وَأُزُوفِ الْإِنتِقَالِ، وَعَلَزِ الْقَلَقِ، وَأَلَمِ الْمَضَضِ، وَغُصَصِ الْجَرَضِ، وَتَلَفُّتِ الْإِسْتِغَاثَةِ بِنُصْرَةِ الْحَفَدَةِ وَالْْأَقْرِبَاءِ، وَالْْأَعِزَّةِ وَالْقُرَنَاءِ! فَهَلْ دَفَعَتِ الْْأَقَارَبُ، أَوْ نَفَعَتِ النَّوَاحِبُ؟ وَقَدْ غُودِرَ فِي مَحَلَّةِ الْْأَمُوَاتِ رَهِيناً، وَفِي ضِيقِ الْمَضْجَعِ وَحِيداً، قَدْ هَتَکَتِ الْهَوَامُّ جِلْدَتَهُ، وَأَبْلَتِ النَّوَاهِکُ جِدَّتَهُ، وَعَفَتِ الْعَوَاصِفُ آثَارَهُ، وَمَحَا الْحَدَثَانُ مَعَالِمَهُ، وَصَارَتِ الْْأَجْسَادُ شَحِبَةً بَعْدَ بَضَّتِهَا، وَالْعِظَامُ نَخِرَةً بَعْدَ قُوَّتِهَا، وَالْْأَرْوَاحُ مُرْتَهَنَةً بِثِقَلِ أَعْبَائِهَا مُوقِنَةً بَغَيْبِ أَنْبَائِهَا، لاَ تُسْتَزَادُ مِنْ صَالِحِ عَمَلِهَا، وَلاَ تُسْتَعْتَبُ مِنْ سَيِّيءِ زَلَلِهَا ! أَوَ لَسْتُمْ أَبْنَاءَ الْقَوْمِ وَالْآبَاءَ، وَإِخْوَانَهُمْ وَالْْأَقْرِبَاءَ؟ تَحْتَذُونَ أَمْثِلَتَهُمْ، وَتَرْکَبُونَ قِدَّتَهُمْ، وَتَطَؤُونَ جَادَّتَهُمْ ؟! فَالْقُلُوبُ قَاسِيَةٌ عَنْ حَظِّهَا، لاَهِيَةٌ عَنْ رُشْدِهَا، سَالِکَةٌ في غَيْرِ مِضْمارِهَا! کَأَنَّ الْمَعْنِيَّ سِوَاهَا، وَکَأَنَّ الرُّشْدَ في إحْرَازِ دُنْيَاهَا.
التحذير من هول الصراط
وَاعْلَمُوا أَنَّ مَجَازَکُمْ عَلَي الصِّراطِ وَمَزَالِقِ دَحْضِهِ، وَأَهَاوِيلِ زَلَلِهِ، وَتَارَاتِ أَهْوَالِهِ; فَاتَّقُوا اللهَ تَقِيَّةَ ذِي لُبٍّ شَغَلَ التَّفَکُّرُ قَلْبَهُ، وَأَنْصَبَ الْخَوْفُ بَدَنَهُ، وَأَسْهَرَ التَّهَجُّدُ غِرَارَ نَوْمِهِ، وَأَظْمَأَ الرَّجَاءُ هَوَاجِرَ يَوْمِهِ، وَظَلَفَ الزُّهْدُ شَهَوَاتِه، وَأَوْجَفَ الذِّکْرُ بِلِسَانِهِ، وَقَدَّمَ الْخَوْفَ لِأَمَانِهِ، وَتَنَکَّبَ الَْمخَالِجَ عَنْ وَضَحِ السَّبِيلِ، وَسَلَکَ أَقْصَدَ المَسَالِکَ إِلَي النَّهْجِ الْمَطْلُوبِ; وَلَمْ تَفْتِلْهُ فَاتِلاَتُ الْغُرُورِ، وَلَمْ تَعْمَ عَلَيْهِ مُشْتَبِهَاتُ الْْأُمُورِ، ظَافِراً بِفَرْحَةِ الْبُشْرَي، وَرَاحَةِ النُّعْمَي، في أَنْعَمِ نَوْمِهِ، وَآمَنِ يَوْمِهِ. قَدْ عَبَرَ مَعْبَرَ الْعَاجِلَةِ حَمِيداً، وَقَدَّمَ زَادَ الْآجِلَةِ سَعِيداً، وَبَادَرَ مِنْ وَجَلٍ، وَأَکْمَشَ فِي مَهَلٍ، وَرَغِبَ فِي طَلَبٍ، وَذَهَبَ عَنْ هَرَبٍ، وَرَاقَبَ فِي يَوْمِهِ غَدَهُ، وَنَظَرَ قُدُماً أَمَامَهُ. فَکَفَي بِالْجَنَّةِ ثَوَاباً وَنَوَالاً، وَکَفي بَالنَّارِ عِقَاباً وَوَبَالاً! وَکَفَي بِاللهِ مُنْتَقِماً وَنَصِيراً! وَکَفَي بِالکِتَابِ حَجيجاً وَخَصِيماً !
الوصية بالتقوي
أُوصِيکُمْ بِتَقْوَي اللهِ الَّذِي أَعْذَرَ بِمَا أَنْذَرَ، وَاحْتَجَّ بِمَا نَهَجَ، وَحَذَّرَکُمْ عَدُوّاً نَفَذَ فِي الصُّدُورِ خَفِيّاً، وَنَفَثَ فِي الْآذَانِ نَجِيّاً، فَأَضَلَّ وَأَرْدَي، وَوَعَدَ فَمَنَّي، وَزَيَّنَ سَيِّئَاتِ الْجَرَائِمِ، وَهَوَّنَ مُوبِقَاتِ الْعَظَائمِ، حَتَّي إِذَا اسْتَدْرَجَ قَرِينَتَهُ، وَاستَغْلَقَ رَهِينَتَهُ، أَنْکَرَ مَا زَيَّنَ، وَاسْتَعْظَمَ مَا هَوَّنَ، وَحَذَّرَ مَا أَمَّنَ.
و منها في صفة خلق الانسان
أَمْ هذَا الَّذِي أَنْشَأَهُ فِي ظُلُمَاتِ الْْأَرْحَامِ، وَشُغُفِ الْْأَسْتَارِ، نُطْفَةً دِهَاقاً، وَعَلَقَةً مِحَاقاً، وَجَنِيناً وَرَاضِعاً، وَوَلِيداً وَيَافِعاً. ثُمَّ مَنَحَهُ قَلْباً حَافِظاً، وَلِساناً لْافِظاً، وَبَصَراً لْاحِظاً، لِيَفْهَمَ مُعْتَبِراً، وَيُقَصِّرَ مُزْدَجِراً; حَتَّي إِذَا قَامَ اعْتِدَالُهُ، وَاسْتَوَي مِثالُهُ، نَفَرَ مُسْتَکْبِراً، وَخَبَطَ سَادِراً، مَاتِحاً فِي غَرْبِ هَوَاهُ، کَادِحاً سَعْياً لِدُنْيَاهُ، فِي لَذَّاتِ طَرَبِهِ، وَبَدَوَاتِ أَرَبِهِ; لْايَحْتَسِبُ رَزِيَّةً، وَلاَ يَخْشَعُ تَقِيَّةً; فَمَاتَ فِي فِتْنَتِهِ غَرِيراً، وَعَاشَ فِي هَفْوَتِهِ يَسِيراً، لَمْ يُفِدْ عِوَضاً، وَلَمْ يَقْضِ مُفْتَرَضاً. دَهِمَتْهُ فَجَعَاتُ الْمَنِيَّةِ فِي غُبَّرِ جِمَاحِهِ، وَسَنَنِ مِرَاحِهِ، فَظَلَّ سَادِراً، وَبَاتَ سَاهِراً فِي غَمَرَاتِ الْآلَامِ، وَطَوَارِقِ الْْأَوْجَاعِ والْْأَسْقَامِ، بَيْنَ أَخٍ شَقِيقٍ، وَوَالِدٍ شَفِيقٍ، وَدَاعِيَةٍ بِالْوَيْلِ جَزَعاً، وَلَادِمَةٍ لِلصَّدْرِ قَلَقاً. وَالْمَرءُ فِي سَکْرَةٍ مُلْهِثَةٍ، وَغَمْرَةٍ کَارِثَةٍ، وَأَنَّةٍ مُوجِعَةٍ، وَجَذْبَةٍ مُکْرِبَةٍ وَسَوْقَةٍ مُتْعِبَةٍ. ثُمَّ أُدْرِجَ فِي أَکْفَانِهِ مُبْلِساً، وَجُذِبَ مُنْقَاداً سَلِساً )، ثُمَّ أُلْقِيَ عَلَي الْْأَعَوادِ رَجِيعَ وَصِبٍ، وَنِضْوَ سَقَمَ، تَحْمِلُهُ حَفَدَةُ الْوِلْدَانِ، وَحَشَدَةُ الْإِخْوَانِ، إِلَي دَارِ غُرْبَتِهِ، وَمُنْقَطَعِ زَوْرَتِهِ; وَمُفْرَدِ وَحْشَتِهِ حَتَّي إِذَا انْصَرَفَ الْمُشَيِّعُ، وَرَجَعَ الْمُتَفَجِّعُ أُقْعِدَ فِي حُفْرَتِهِ نَجِيّاً لِبَهْتَةِ السُّؤَالِ، وَعَثْرَةِ الْإِمْتِحَانِ. وَأَعْظَمُ مَا هُنَالِکَ بَلِيَّةً نُزُلُ الْحَمِيم، وَتَصْلِيَةُ الْجَحِيمِ، وَفَوْرَاتُ السَّعِيرِ، وَسَوْراتُ الزَّفِيرِ، لاَ فَتْرَةٌ مُرِيحَةٌ، وَلاَ دَعَةٌ مُزِيحَةٌ، وَلاَ قُوَّةٌ حَاجِزَةٌ، وَلاَ مَوْتَةٌ نَاجِزَةٌ، وَلاَ سِنَةٌ مُسَلِّيَةٌ، بَيْنَ أَطْوَارِ الْمَوْتَاتِ، وَعَذَابِ السَّاعَاتِ! إِنَّا بِاللهِ عَائِذُونَ! عِبَادَ اللهِ، أَيْنَ الَّذِينَ عُمِّرُوا فَنَعِمُوا، وَعُلِّمُوا فَفَهِمُوا، وَأُنْظِرُوا فَلَهَوْا، وَسُلِّمُوا فَنَسُوا؟ أُمْهِلُوا طَوِيلاً، وَمُنِحُوا جَميِلاً، وَحُذِّرُوا أَلِيماً، وَوُعِدُوا جَسِيماً! احْذَرُوا الذُّنُوبَ الْمُوَرِّطَةَ، وَالْعُيُوبَ الْمُسْخِطَةَ. أُولِي الْْأَبْصَارِ وَ الْْأَسْمَاعِ، وَالْعَافِيَةِ وَالْمَتَاعِ، هَلْ مِنْ مَنَاصٍ أَوْ خَلاَصٍ، أَوْ مَعَاذٍ أَوْ مَلاَذٍ، أَوْ فِرَارٍ أَوْ مَحَارٍ ! أَمْ لاَ؟ (فَأَنَّي تُؤْفَکُونَ) ! أَمْ أَيْنَ تُصْرَفُونَ! أَمْ بِمَاذَا تَغْتَرُّونَ؟ وَإِنَّمَا حَظُّ أَحَدِکُمْ مِنَ الْْأَرْضِ، ذَاتِ الطُّولِ وَالْعَرْضِ، قِيدُ قَدِّهِ، مُتَعَفِّراً عَلي خَدِّهِ! الْآنَ عِبَادَ اللهِ وَالْخِنَاقُ مُهْمَلٌ، وَالرُّوحُ مُرْسَلٌ، فِي فَيْنَةِ الْإِرْشَادِ، وَرَاحَةِ الْْأَجْسَادِ، وَبَاحَةِ الْْأَحْتِشَادِ، وَمَهَلِ الْبَقِيَّةِ، وَأُنُفِ الْمَشِيَّةِ، وَإِنْظَارِ التَّوْبَةِ، وَانْفِسَاحِ الْحَوْبَةِ قَبْلَ الضَّنْکِ وَالْمَضِيقِ، وَالرَّوْعِ وَالزُّهُوقِ، وَقَبْلَ قُدُومِ الْغَائِبِ المُنتَظَرِ، وَإِخْذَةِ الْعَزِيزِ الْمُقْتَدِرِ. قال الشريف الرضي: في الخبر: أنّه عليه السلام لمّا خطب بهذه الخطبة اقشعرت لها الجلود، وبکت العيون، ورجفت القلوب. ومن الناس من يسمي هذه الخطبة: «الغراء».
شناخت
صفات الهي ستايش خداوندي را سزاست، که به قدرت، والا و برتر، و با عطا و
بخشش نعمتها به پديدهها نزديک است، اوست بخشنده تمام نعمتها، و دفعکننده
تمام بلاها و گرفتاريها، او را ميستايم در برابر مهربانيها و نعمتهاي
فراگيرش، به او ايمان ميآورم چون مبدا هستي و آغازکننده خلقت آشکار است،
از او هدايت ميطلبم چون راهنماي نزديک است، و از او ياري ميطلبم که توانا
و پيروز است، و به او توکل ميکنم چون تنها ياور و کفايتکننده است و
گواهي ميدهم که محمد (ص) بنده و فرستاده اوست، او را فرستاده تا فرمانهاي
خدا را اجرا کند و بر مردم حجت را تمام کرده، آنها را در برابر اعمال ناروا
بترساند.
سفارش به پرهيزکاري سفارش ميکنم شما بندگان خدا را به تقواي الهي، که براي بيداري شما مثلهاي پندآموز آورده، و سرآمد زندگاني شما را معين فرمود، و لباسهاي رنگارنگ بر شما پوشانده، و زندگي پر وسعت به شما بخشيد، و با حسابگري دقيق خود، بر شما مسلط است. در برابر کارهاي نيکو، به شما پاداش ميدهد، و با نعمتهاي گسترده و بخششهاي بيحساب، شما را گرامي داشته است، و با اعزام پيامبران و دستورات روشن، از مخالفت با فرمانش شما را برحذر داشته است، تعداد شما را ميداند، و چند روزي جهت آزمايش و عبرت براي شما مقرر داشته، که در اين دنيا آزمايش ميگرديد، و برابر اعمال خود محاسبه ميشويد دنياشناسي آب دنياي حرام همواره تيره، و گلآلود است، منظرهاي دلفريب و سرانجامي خطرناک دارد، فريبنده و زيباست اما دوامي ندارد، نوري است در حال غروب کردن، سايهاي است نابود شدني، ستوني است در حال خراب شدن، آن هنگام که نفرت دارندگان به آن دل بستند و بيگانگان به آن اطمينان نمودند، چونان اسب چموش پاها را بلند کرده، سوار را بر زمين ميکوبد، و با دامهاي خود آنها را گرفتار ميکند، و تيرهاي خود را سوي آنان پرتاپ مينمايد، طناب مرگ به گردن انسان م
يافکند، به سوي گور تنگ و جايگاه وحشتناک ميکشاند تا در قبر، محل زندگي خويش، بهشت يا دوزخ را بنگرد، و پاداش اعمال خود را مشاهده کند. و همچنان آيندگان بدنبال رفتگان خود گام مينهند، نه مرگ از نابودي انسان دست ميکشد! و نه مردم از گناه فاصله ميگيرند!! که تا پايان زندگي و سرمنزل فنا و نيستي آزادانه به پيش ميتازند. وصف رستاخيز تا آنجا که امور زندگاني پياپي بگذرد، و روزگاران سپري شود، و رستاخيز برپا گردد، در آن زمان، انسانها را از شکاف گورها، و لانههاي پرندگان، و خانه درندگان، و ميدانهاي جنگ، بيرون ميآورد که با شتاب به سوي فرمان پروردگار ميروند، و به صورت دستههايي خاموش، و صفهاي آرام و ايستاده حاضر ميشوند، چشم بيننده خدا آنها را مينگرد، و صداي فرشتگان به گوش آنها ميرسد، لباس نياز و فروتني پوشيده درهاي حيله و فريب بستهشده، آرزوها قطع گرديده است. دلها آرام، صداها آهسته، عرق از گونهها چنان جاري است که امکان حرف زدن نميباشد، اضطراب و وحشت همه را فرا گرفته، بانگي رعدآسا و گوش خراش، همه را لرزانده، به سوي پيشگاه عدالت، براي دريافت کيفر و پاداش ميکشاند
وصف احوال بندگان خدا بندگاني که با دست قدرتمند خدا آفريده شدند، و بياراده خويش پديد آمده، پرورش يافتند، سپس در گهواره گور آرميده متلاشي ميگردند، و روزي به تنهايي سر از قبر برميآورند، و براي گرفتن پاداش به دقت حسابرسي ميگردند، در اين چند روزه دنيا مهلت داده شدند تا در راه صحيح قدم بردارند، راه نجات نشان دادهشده تا رضايت خدا را بجويند، تاريکيهاي شک و ترديد از آنها برداشته شد، و آنها را آزاد گذاشتهاند تا براي مسابقه در نيکوکاريها خود را آماده سازند، تا فکر و انديشه خود را بکار گيرند و در شناخت نور الهي در زندگاني دنيا تلاش کنند مثلهاي پندآموز (سمبلهاي تقوي) وه! چه مثالهاي بجا، و پندهاي رسايي وجود دارد، اگر در دلهاي پاک بنشيند، و در گوشهاي شنوا جاي گيرد، و با انديشههاي مصمم و عقلهاي با تدبير برخورد کند. پس از خدا چونان کسي پروا کنيد که سخن حق را شنيده و فروتني کرد، گناه کرد و اعتراف نمود، ترسيد و به اعمال نيکو پرداخت، پرهيز نمود و پيش تاخت، يقين پيدا کرد و نيکوکار شد، پند داده شد و آن را بگوش جان خريد، او را ترساندند و نافرماني نکرد، به او اخطار شد و به خدا روي آورد، پاسخ مثبت داد و نيايش و
زاري کرد، بازگشت و توبه نمود، در پي راهنمايان الهي رفت و پيروي کرد، راه نشانش دادند و شناخت، شتابان به سوي حق حرکت کرده و از نافرمانيها گريخت، سود طاعت را ذخيره کرد، و باطن را پاکيزه نگاه داشت، آخرت را آبادان و زاد و توشه براي روز حرکت، هنگام حاجت و جايگاه نيازمندي، آماده ساخت، و آن را براي اقامتگاه خويش، پيشاپيش فرستاد. اي بندگان خدا! براي هماهنگي با اهداف آفرينش خود، از خدا پروا کنيد، و آنچنان که شما را پرهيز داد از مخالفت و نافرماني خدا بترسيد، تا استحقاق وعدههاي خدا را پيدا کنيد، و از بيم روز قيامت بر کنار باشيد خدا گوشهايي براي پند گرفتن از شنيدنيها، و چشمهايي براي کنار زدن تاريکيها، به شما بخشيده است، و هر عضوي از بدن را اجزا متناسب و هماهنگ عطا فرموده تا در ترکيب ظاهري صورتها و دوران عمر با هم سازگار باشند، با بدنهايي که منافع خود را تامين ميکنند، و قلبهايي که روزي را به سراسر بدن با فشار ميرسانند، و از نعمتهاي شکوهمند خدا برخوردارند، و در برابر نعمتها شکرگزارند، و از سلامت خدادادي بهرهمندند. مدت زندگي هر يک شماها را مقدر فرمود، و از شما پوشيده داشت، و از آثار گذشتگان عبرتهاي پندآموز براي شما ذخيره کرد، لذتهايي که از دنيا چشيدند، و خوشيها و زندگي راحتي که پيش از مرگ داشتند، سرانجام دست مرگ گريبان آنها را گرفت و ميان آنها و آرزوهايشان جدائي افکند، آنها که در روز سلامت چيزي براي خود ذخيره نکردند، و در روزگاران خوش زندگي عبرت نگرفتند. آيا خوشيهاي جواني را جز ناتواني پيري در انتظار است؟ و آيا سلامت و تندرستي را جز حوادث بلا و بيماري در راه است؟ و آيا آنان که زندهاند جز فنا و نيستي را انتظار دارند؟ با اينکه هنگام جدائي و تپش دلها نزديک است که سوزش درد را چشيده، و شربت غصه را نوشيده، و فرياد ياري خواستن برداشته، و از فرزندان و خويشاوندان خود، درخواست کمک کرده است. آيا خويشاوندان! ميتوانند مرگ را از او دفع کنند؟ و آيا گريه و زاري آنها نفعي براي او دارد؟ عبرت از مرگ او را در سرزمين مردگان ميگذارند، و در تنگناي قبر تنها خواهد ماند، حشرات درون زمين، پوستش را ميشکافند، و خشت و خاک گور بدن او را ميپوساند، تندبادهاي سخت آثار او را نابود ميکند، و گذشت شب و روز، نشانههاي او را از ميان برميدارد، بدنها پس از آن همه طراوت متلاشي ميگردند، و استخوانها بعد از آنهمه سختي و مقاومت، پوسيده ميشوند و ارواح در گرو سنگيني بار گناهانند، و در آنجاست که به اسرار پنهان يقين ميکنند، اما نه بر اعمال درستشان چيزي اضافه ميشود و نه از اعمال زشت ميتوانند توبه کنند. آيا شما فرزندان و پدران و خويشاوندان همان مردم نيستيد؟ که بر جاي پاي آنها قدم گذاشتهايد؟ و از راهي که رفتند ميرويد؟ و روش آنها را دنبال ميکنيد؟ اما افسوس که دلها سختشده، پند نميپذيرد، و از رشد و کمال بازمانده، و راهي که نبايد برود ميرود، گويا آنها هدف پندها و اندرزها نيستند و نجات و رستگاري را در به دست آوردن دنيا ميدانند بدانيد که بايد از صراط عبور کنيد، گذ رگاهي که عبور کردن از آن خطرناک است، با لغزشهاي پرتکننده، و پرتگاههاي وحشتزا، و ترسهاي پياپي، معرفي الگوهاي پرهيزکاري از خدا چون خردمندي بترسيد که دل را به تفکر مشغول داشته، و ترس از خدا بدنش را فرا گرفته، و شب زندهداري خواب از چشم او ربوده، و به اميد ثواب گرمي روز را با تشنگي گذرانده، با پارسايي شهوت را کشته، و نام خدا زبانش را همواره به حرکت درآورده، ترس از خدا را براي ايمن ماندن در قيامت پيش فرستاده، از تمام راهها جز راه حق چشم پوشيده، بهترين راهي که انسان را به حق ميرساند ميپيمايد، چيزي او را مغرور نساخته، و مشکلات و شبهات او را نابينا نميسازد، مژده بهشت، و زندگي کردن در آسايش و نعمت سراي جاويدان و ايمنترين روزها، او را خشنود ساخته است. با بهترين روش از گذرگاه دنيا عبور کرده، توشه آخرت را پيش فرستاده، و از ترس قيامت در انجام اعمال صالح پيش قدمشده است، ايام زندگي را با شتاب در اطاعت پروردگار گذرانده، و در فراهم آوردن خشنودي خدا با رغبت تلاش کرده، از زشتيها فرار کرده، امروز رعايت زندگي فردا نموده، و هماکنون آينده خود را ديده است. پس بهشت براي پاداش نيکوکاران سزاوار و جهنم براي کيفر بدکاران مناسب است، و خدا براي انتقام گرفتن از ستمگران کفايت ميکند، و قرآن براي حجت آوردن و دشمني کردن، کافي است.
هشدار از دشمني شيطان سفارش ميکنم شما را به پروا داشتن از خدا، خدايي که با ترساندنهاي مکرر، راه عذر را بر شما بست، و با دليل و برهان روشن، حجت را تمام کرد، و شما را پرهيز داد از دشمني شيطاني که پنهان در سينهها راه مييابد، و آهسته در گوشها راز ميگويد، گمراه و پست است، وعدههاي دروغين داده، در آرزوي آنها به انتظار ميگذارد، زشتيهاي گناهان را زينت ميدهد، گناهان بزرگ را کوچک ميشمارد، و آرام آرام دوستان خود را فريب داده، راه رستگاري را بر روي دربند شدگانش ميبندد، و در روز قيامت آنچه را که زينت داده انکار ميکند، و آنچه را که آسان نموده، بزرگ ميشمارد، و از آن چه که پيروان خود را ايمن داشته بود سخت ميترساند.
شگفتيهاي آفرينش انسان مگر انسان، همان نطفه و خون نيمبند نيست؟ که خدا او را در تاريکيهاي رحم و غلافهاي تو در تو، پديد آورد؟ تا به صورت جنين درآمد، سپس کودکي شيرخوار شد، بزرگتر و بزرگترشده تا نوجواني رسيده گرديد، سپس او را دلي فراگير، و زباني گويا، و چشمي بينا عطا فرمود تا عبرتها را درک کند، و از بديها بپرهيزد، و آنگاه که جواني در حد کمال رسيد، بر پاي خويش استوار ماند، گردنکشي آغاز کرد، و روي از خدا بگرداند، و در بيراهه گام نهاد، در هواپرستي غرق شد، و براي به دست آوردن لذتهاي دنيا تلاش فراوان کرد، و سرمست شادماني دنيا شد، هرگز نميپندارد مصيبتي پيش آيد! و بر اساس تقوي فروتني ندارد، ناگهان سرمست و مغرور در اين آزمايش چند روزه، مرگ او را ميربايد، او را که در دل بدبختيها، اندکي زندگي نموده، و آنچه را که از دست داده عوضي به دست نياورده است، و آنچه از واجبات را که ترک کرد، قضايش به جا نياورده، که درد مرگ او را فرا گرفت، روزها در حيرت و سرگرداني، و شبها با بيداري و نگراني ميگذارند. عبرت از مرگ هر روز به سختي درد ميکشد، و هر شب رنج و بيماري به سراغش ميرود، در ميان برادري غمخوار، و پدري مهربان و نال هکنندهاي بيطاقت و بر سينه کوبندهاي گريان افتاده است، اما او در حالت بيهوشي و سکرات مرگ، و غم و اندوه بسيار، و ناله دردناک، و درد جان کندن، با انتظاري رنجآور، دست به گريبان است، پس از مرگ او را مايوسوار در کفن پيچانده، در حالي که تسليم و آرام است، برميدارند، و بر تابوت ميگذراند. خسته و لاغر به سفر آخرت ميرود، که فرزندان و برادران او را بدوش کشيده تا سرمنزل غربت، آنجا که ديگر او را نميبينند، و آنجا که جايگاه وحشت است، پيش ميبرند. اما هنگامي که تشييعکنندگان بروند و مصيبتزدگان باز گردند، در گودال قبر نشانده، براي پرستش حيرتآور، و امتحان لغزشزا، زمزمه غمآلود دارد. و بزرگترين بلاي آنجا، فرود آمدن در آتش سوزان دوزخ و برافروختگي شعلهها و نعرههاي آتش است، که نه يک لحظه آرام گيرد تا استراحت کند، و نه آرامشي وجود داد که از درد او بکاهد، و نه قدرتي که مانع کيفر او شود، نه مرگي که او را از اين همه ناراحتي برهاند، و نه خوابي که اندوهش را برطرف سازد، در ميان انواع مرگها و ساعتها مجازات گوناگون گرفتار است، به خدا پناه ميبريم.
پندآموزي از گذشتگان اي بندگان خدا! کجا هستند آنان که ساليان طولاني در نعمتهاي خدا عمر گذراندند؟ از آفات و بلاها دورشان داشتند اما فراموش کردند، زمان طولاني آنها را مهلت دادند، نعمتهاي فراوان بخشيدند، از عذاب دردناک پرهيزشان دادند، و وعدههايي بزرگ از بهشت جاويدان به آنها دادند. اي مردم! از گناهاني که شما را به هلاکت افکند، از عيبهايي که خشم خدا را در پي دارد، بپرهيزيد. دارندگان چشمهاي بينا، و گوشهاي شنوا، و سلامت و کالاي دنيا! آيا گريزگاهي هست؟ يا رهايي و جاي امني، پناهگاهي و جاي فراري هست؟ آيا بازگشتي براي جبران وجود دارد؟ نه چنين است؟ پس کي باز ميگرديد؟ به کدام سو ميرويد؟ و به چه چيز مغرور ميشويد؟ همانا بهره هر کدام شما از زمين به اندازه طول و عرض قامت شماست! آنگونه که خاکآلود بر آن خفته باشد. اي بندگان خدا! هماکنون به اعمال نيکو پردازيد، تا ريسمانهاي مرگ بر گلوي شما سختنشده، و روح شما براي کسب کمالات آزاد است، و بدنها راحت، و در حالتي قرار داريد که ميتوانيد مشکلات يکديگر را حل کنيد. هنوز مهلت داريد، و جاي تصميم و توبه و بازگشت از گناه باقي مانده است. عمل کنيد پيش از آنکه در شدت تنگناي و
حشت و ترس و نابودي قرار گيريد، پيش از آنکه مرگ در انتظار مانده، فرا رسد، و دست قدرتمند خداي توانا شما را برگيرد. (وقتي که امام اين خطبه را ايراد فرمود، بدنها به لرزه درآمد، اشکها سرازير و دلها ترسان شد، که جمعي آن را غراء ناميدند)
سفارش به پرهيزکاري سفارش ميکنم شما بندگان خدا را به تقواي الهي، که براي بيداري شما مثلهاي پندآموز آورده، و سرآمد زندگاني شما را معين فرمود، و لباسهاي رنگارنگ بر شما پوشانده، و زندگي پر وسعت به شما بخشيد، و با حسابگري دقيق خود، بر شما مسلط است. در برابر کارهاي نيکو، به شما پاداش ميدهد، و با نعمتهاي گسترده و بخششهاي بيحساب، شما را گرامي داشته است، و با اعزام پيامبران و دستورات روشن، از مخالفت با فرمانش شما را برحذر داشته است، تعداد شما را ميداند، و چند روزي جهت آزمايش و عبرت براي شما مقرر داشته، که در اين دنيا آزمايش ميگرديد، و برابر اعمال خود محاسبه ميشويد دنياشناسي آب دنياي حرام همواره تيره، و گلآلود است، منظرهاي دلفريب و سرانجامي خطرناک دارد، فريبنده و زيباست اما دوامي ندارد، نوري است در حال غروب کردن، سايهاي است نابود شدني، ستوني است در حال خراب شدن، آن هنگام که نفرت دارندگان به آن دل بستند و بيگانگان به آن اطمينان نمودند، چونان اسب چموش پاها را بلند کرده، سوار را بر زمين ميکوبد، و با دامهاي خود آنها را گرفتار ميکند، و تيرهاي خود را سوي آنان پرتاپ مينمايد، طناب مرگ به گردن انسان م
يافکند، به سوي گور تنگ و جايگاه وحشتناک ميکشاند تا در قبر، محل زندگي خويش، بهشت يا دوزخ را بنگرد، و پاداش اعمال خود را مشاهده کند. و همچنان آيندگان بدنبال رفتگان خود گام مينهند، نه مرگ از نابودي انسان دست ميکشد! و نه مردم از گناه فاصله ميگيرند!! که تا پايان زندگي و سرمنزل فنا و نيستي آزادانه به پيش ميتازند. وصف رستاخيز تا آنجا که امور زندگاني پياپي بگذرد، و روزگاران سپري شود، و رستاخيز برپا گردد، در آن زمان، انسانها را از شکاف گورها، و لانههاي پرندگان، و خانه درندگان، و ميدانهاي جنگ، بيرون ميآورد که با شتاب به سوي فرمان پروردگار ميروند، و به صورت دستههايي خاموش، و صفهاي آرام و ايستاده حاضر ميشوند، چشم بيننده خدا آنها را مينگرد، و صداي فرشتگان به گوش آنها ميرسد، لباس نياز و فروتني پوشيده درهاي حيله و فريب بستهشده، آرزوها قطع گرديده است. دلها آرام، صداها آهسته، عرق از گونهها چنان جاري است که امکان حرف زدن نميباشد، اضطراب و وحشت همه را فرا گرفته، بانگي رعدآسا و گوش خراش، همه را لرزانده، به سوي پيشگاه عدالت، براي دريافت کيفر و پاداش ميکشاند
وصف احوال بندگان خدا بندگاني که با دست قدرتمند خدا آفريده شدند، و بياراده خويش پديد آمده، پرورش يافتند، سپس در گهواره گور آرميده متلاشي ميگردند، و روزي به تنهايي سر از قبر برميآورند، و براي گرفتن پاداش به دقت حسابرسي ميگردند، در اين چند روزه دنيا مهلت داده شدند تا در راه صحيح قدم بردارند، راه نجات نشان دادهشده تا رضايت خدا را بجويند، تاريکيهاي شک و ترديد از آنها برداشته شد، و آنها را آزاد گذاشتهاند تا براي مسابقه در نيکوکاريها خود را آماده سازند، تا فکر و انديشه خود را بکار گيرند و در شناخت نور الهي در زندگاني دنيا تلاش کنند مثلهاي پندآموز (سمبلهاي تقوي) وه! چه مثالهاي بجا، و پندهاي رسايي وجود دارد، اگر در دلهاي پاک بنشيند، و در گوشهاي شنوا جاي گيرد، و با انديشههاي مصمم و عقلهاي با تدبير برخورد کند. پس از خدا چونان کسي پروا کنيد که سخن حق را شنيده و فروتني کرد، گناه کرد و اعتراف نمود، ترسيد و به اعمال نيکو پرداخت، پرهيز نمود و پيش تاخت، يقين پيدا کرد و نيکوکار شد، پند داده شد و آن را بگوش جان خريد، او را ترساندند و نافرماني نکرد، به او اخطار شد و به خدا روي آورد، پاسخ مثبت داد و نيايش و
زاري کرد، بازگشت و توبه نمود، در پي راهنمايان الهي رفت و پيروي کرد، راه نشانش دادند و شناخت، شتابان به سوي حق حرکت کرده و از نافرمانيها گريخت، سود طاعت را ذخيره کرد، و باطن را پاکيزه نگاه داشت، آخرت را آبادان و زاد و توشه براي روز حرکت، هنگام حاجت و جايگاه نيازمندي، آماده ساخت، و آن را براي اقامتگاه خويش، پيشاپيش فرستاد. اي بندگان خدا! براي هماهنگي با اهداف آفرينش خود، از خدا پروا کنيد، و آنچنان که شما را پرهيز داد از مخالفت و نافرماني خدا بترسيد، تا استحقاق وعدههاي خدا را پيدا کنيد، و از بيم روز قيامت بر کنار باشيد خدا گوشهايي براي پند گرفتن از شنيدنيها، و چشمهايي براي کنار زدن تاريکيها، به شما بخشيده است، و هر عضوي از بدن را اجزا متناسب و هماهنگ عطا فرموده تا در ترکيب ظاهري صورتها و دوران عمر با هم سازگار باشند، با بدنهايي که منافع خود را تامين ميکنند، و قلبهايي که روزي را به سراسر بدن با فشار ميرسانند، و از نعمتهاي شکوهمند خدا برخوردارند، و در برابر نعمتها شکرگزارند، و از سلامت خدادادي بهرهمندند. مدت زندگي هر يک شماها را مقدر فرمود، و از شما پوشيده داشت، و از آثار گذشتگان عبرتهاي پندآموز براي شما ذخيره کرد، لذتهايي که از دنيا چشيدند، و خوشيها و زندگي راحتي که پيش از مرگ داشتند، سرانجام دست مرگ گريبان آنها را گرفت و ميان آنها و آرزوهايشان جدائي افکند، آنها که در روز سلامت چيزي براي خود ذخيره نکردند، و در روزگاران خوش زندگي عبرت نگرفتند. آيا خوشيهاي جواني را جز ناتواني پيري در انتظار است؟ و آيا سلامت و تندرستي را جز حوادث بلا و بيماري در راه است؟ و آيا آنان که زندهاند جز فنا و نيستي را انتظار دارند؟ با اينکه هنگام جدائي و تپش دلها نزديک است که سوزش درد را چشيده، و شربت غصه را نوشيده، و فرياد ياري خواستن برداشته، و از فرزندان و خويشاوندان خود، درخواست کمک کرده است. آيا خويشاوندان! ميتوانند مرگ را از او دفع کنند؟ و آيا گريه و زاري آنها نفعي براي او دارد؟ عبرت از مرگ او را در سرزمين مردگان ميگذارند، و در تنگناي قبر تنها خواهد ماند، حشرات درون زمين، پوستش را ميشکافند، و خشت و خاک گور بدن او را ميپوساند، تندبادهاي سخت آثار او را نابود ميکند، و گذشت شب و روز، نشانههاي او را از ميان برميدارد، بدنها پس از آن همه طراوت متلاشي ميگردند، و استخوانها بعد از آنهمه سختي و مقاومت، پوسيده ميشوند و ارواح در گرو سنگيني بار گناهانند، و در آنجاست که به اسرار پنهان يقين ميکنند، اما نه بر اعمال درستشان چيزي اضافه ميشود و نه از اعمال زشت ميتوانند توبه کنند. آيا شما فرزندان و پدران و خويشاوندان همان مردم نيستيد؟ که بر جاي پاي آنها قدم گذاشتهايد؟ و از راهي که رفتند ميرويد؟ و روش آنها را دنبال ميکنيد؟ اما افسوس که دلها سختشده، پند نميپذيرد، و از رشد و کمال بازمانده، و راهي که نبايد برود ميرود، گويا آنها هدف پندها و اندرزها نيستند و نجات و رستگاري را در به دست آوردن دنيا ميدانند بدانيد که بايد از صراط عبور کنيد، گذ رگاهي که عبور کردن از آن خطرناک است، با لغزشهاي پرتکننده، و پرتگاههاي وحشتزا، و ترسهاي پياپي، معرفي الگوهاي پرهيزکاري از خدا چون خردمندي بترسيد که دل را به تفکر مشغول داشته، و ترس از خدا بدنش را فرا گرفته، و شب زندهداري خواب از چشم او ربوده، و به اميد ثواب گرمي روز را با تشنگي گذرانده، با پارسايي شهوت را کشته، و نام خدا زبانش را همواره به حرکت درآورده، ترس از خدا را براي ايمن ماندن در قيامت پيش فرستاده، از تمام راهها جز راه حق چشم پوشيده، بهترين راهي که انسان را به حق ميرساند ميپيمايد، چيزي او را مغرور نساخته، و مشکلات و شبهات او را نابينا نميسازد، مژده بهشت، و زندگي کردن در آسايش و نعمت سراي جاويدان و ايمنترين روزها، او را خشنود ساخته است. با بهترين روش از گذرگاه دنيا عبور کرده، توشه آخرت را پيش فرستاده، و از ترس قيامت در انجام اعمال صالح پيش قدمشده است، ايام زندگي را با شتاب در اطاعت پروردگار گذرانده، و در فراهم آوردن خشنودي خدا با رغبت تلاش کرده، از زشتيها فرار کرده، امروز رعايت زندگي فردا نموده، و هماکنون آينده خود را ديده است. پس بهشت براي پاداش نيکوکاران سزاوار و جهنم براي کيفر بدکاران مناسب است، و خدا براي انتقام گرفتن از ستمگران کفايت ميکند، و قرآن براي حجت آوردن و دشمني کردن، کافي است.
هشدار از دشمني شيطان سفارش ميکنم شما را به پروا داشتن از خدا، خدايي که با ترساندنهاي مکرر، راه عذر را بر شما بست، و با دليل و برهان روشن، حجت را تمام کرد، و شما را پرهيز داد از دشمني شيطاني که پنهان در سينهها راه مييابد، و آهسته در گوشها راز ميگويد، گمراه و پست است، وعدههاي دروغين داده، در آرزوي آنها به انتظار ميگذارد، زشتيهاي گناهان را زينت ميدهد، گناهان بزرگ را کوچک ميشمارد، و آرام آرام دوستان خود را فريب داده، راه رستگاري را بر روي دربند شدگانش ميبندد، و در روز قيامت آنچه را که زينت داده انکار ميکند، و آنچه را که آسان نموده، بزرگ ميشمارد، و از آن چه که پيروان خود را ايمن داشته بود سخت ميترساند.
شگفتيهاي آفرينش انسان مگر انسان، همان نطفه و خون نيمبند نيست؟ که خدا او را در تاريکيهاي رحم و غلافهاي تو در تو، پديد آورد؟ تا به صورت جنين درآمد، سپس کودکي شيرخوار شد، بزرگتر و بزرگترشده تا نوجواني رسيده گرديد، سپس او را دلي فراگير، و زباني گويا، و چشمي بينا عطا فرمود تا عبرتها را درک کند، و از بديها بپرهيزد، و آنگاه که جواني در حد کمال رسيد، بر پاي خويش استوار ماند، گردنکشي آغاز کرد، و روي از خدا بگرداند، و در بيراهه گام نهاد، در هواپرستي غرق شد، و براي به دست آوردن لذتهاي دنيا تلاش فراوان کرد، و سرمست شادماني دنيا شد، هرگز نميپندارد مصيبتي پيش آيد! و بر اساس تقوي فروتني ندارد، ناگهان سرمست و مغرور در اين آزمايش چند روزه، مرگ او را ميربايد، او را که در دل بدبختيها، اندکي زندگي نموده، و آنچه را که از دست داده عوضي به دست نياورده است، و آنچه از واجبات را که ترک کرد، قضايش به جا نياورده، که درد مرگ او را فرا گرفت، روزها در حيرت و سرگرداني، و شبها با بيداري و نگراني ميگذارند. عبرت از مرگ هر روز به سختي درد ميکشد، و هر شب رنج و بيماري به سراغش ميرود، در ميان برادري غمخوار، و پدري مهربان و نال هکنندهاي بيطاقت و بر سينه کوبندهاي گريان افتاده است، اما او در حالت بيهوشي و سکرات مرگ، و غم و اندوه بسيار، و ناله دردناک، و درد جان کندن، با انتظاري رنجآور، دست به گريبان است، پس از مرگ او را مايوسوار در کفن پيچانده، در حالي که تسليم و آرام است، برميدارند، و بر تابوت ميگذراند. خسته و لاغر به سفر آخرت ميرود، که فرزندان و برادران او را بدوش کشيده تا سرمنزل غربت، آنجا که ديگر او را نميبينند، و آنجا که جايگاه وحشت است، پيش ميبرند. اما هنگامي که تشييعکنندگان بروند و مصيبتزدگان باز گردند، در گودال قبر نشانده، براي پرستش حيرتآور، و امتحان لغزشزا، زمزمه غمآلود دارد. و بزرگترين بلاي آنجا، فرود آمدن در آتش سوزان دوزخ و برافروختگي شعلهها و نعرههاي آتش است، که نه يک لحظه آرام گيرد تا استراحت کند، و نه آرامشي وجود داد که از درد او بکاهد، و نه قدرتي که مانع کيفر او شود، نه مرگي که او را از اين همه ناراحتي برهاند، و نه خوابي که اندوهش را برطرف سازد، در ميان انواع مرگها و ساعتها مجازات گوناگون گرفتار است، به خدا پناه ميبريم.
پندآموزي از گذشتگان اي بندگان خدا! کجا هستند آنان که ساليان طولاني در نعمتهاي خدا عمر گذراندند؟ از آفات و بلاها دورشان داشتند اما فراموش کردند، زمان طولاني آنها را مهلت دادند، نعمتهاي فراوان بخشيدند، از عذاب دردناک پرهيزشان دادند، و وعدههايي بزرگ از بهشت جاويدان به آنها دادند. اي مردم! از گناهاني که شما را به هلاکت افکند، از عيبهايي که خشم خدا را در پي دارد، بپرهيزيد. دارندگان چشمهاي بينا، و گوشهاي شنوا، و سلامت و کالاي دنيا! آيا گريزگاهي هست؟ يا رهايي و جاي امني، پناهگاهي و جاي فراري هست؟ آيا بازگشتي براي جبران وجود دارد؟ نه چنين است؟ پس کي باز ميگرديد؟ به کدام سو ميرويد؟ و به چه چيز مغرور ميشويد؟ همانا بهره هر کدام شما از زمين به اندازه طول و عرض قامت شماست! آنگونه که خاکآلود بر آن خفته باشد. اي بندگان خدا! هماکنون به اعمال نيکو پردازيد، تا ريسمانهاي مرگ بر گلوي شما سختنشده، و روح شما براي کسب کمالات آزاد است، و بدنها راحت، و در حالتي قرار داريد که ميتوانيد مشکلات يکديگر را حل کنيد. هنوز مهلت داريد، و جاي تصميم و توبه و بازگشت از گناه باقي مانده است. عمل کنيد پيش از آنکه در شدت تنگناي و
حشت و ترس و نابودي قرار گيريد، پيش از آنکه مرگ در انتظار مانده، فرا رسد، و دست قدرتمند خداي توانا شما را برگيرد. (وقتي که امام اين خطبه را ايراد فرمود، بدنها به لرزه درآمد، اشکها سرازير و دلها ترسان شد، که جمعي آن را غراء ناميدند)
+ نوشته شده در چهارشنبه بیست و دوم آبان ۱۳۹۲ ساعت 19:36 توسط سایت ستاد بازسای عتبات عالیات نایین
|
ستاد بازسازی عتبات عالیات نایین